ومالي لا أعبد الذي فطرني
في خضم الحياة المليئة بالمشاغل والانشغالات، يغفل الكثيرون عن حقيقة وجودهم والغاية من خلقهم. يقول الله تعالى في كتابه الكريم: "وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ" (يس: 22). هذه الآية العظيمة تذكرنا بأصل عبادتنا لله وحده، فهو الذي خلقنا ورزقنا وهو الذي يستحق أن نعبده بكل إخلاص. وماليلاأعبدالذيفطرني
لماذا نعبد الله؟
الله سبحانه وتعالى هو الخالق الذي أوجدنا من العدم، وهو الذي منحنا نعمة الحياة والعقل والروح. فكيف لنا أن ننشغل عن عبادته وننسى فضله علينا؟ العبادة ليست مجرد طقوس، بل هي شكر لله على نعمه الكثيرة، وخضوعٌ لإرادته، واعترافٌ بعظمته.
العبادة في كل شيء
العبادة لا تقتصر على الصلاة والصيام فقط، بل تشمل كل تصرفاتنا اليومية. عندما نعمل بإخلاص، نكون عابدين لله. عندما نتعامل مع الآخرين بالرحمة والعدل، نكون عابدين لله. حتى ابتسامتنا في وجه الآخرين يمكن أن تكون عبادة إذا نوينا بها إرضاء الله.
التحديات التي تصرفنا عن العبادة
في عصرنا الحالي، تكثر المغريات التي تشغلنا عن ذكر الله وعبادته. وسائل التواصل الاجتماعي، المال، الشهرة، كلها قد تصبح أصنامًا تعبد من دون الله إذا انشغلنا بها عن الغاية الحقيقية من وجودنا. لذلك، يجب أن نحرص على تذكير أنفسنا دائمًا بقوله تعالى: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" (الذاريات: 56).
كيف نعيد العبادة إلى حياتنا؟
- تخصيص وقت للذكر والقرآن: حتى لو كنا مشغولين، يجب أن نخصص وقتًا يوميًا لقراءة القرآن وذكر الله.
- النية الصادقة: تحويل الأعمال اليومية إلى عبادة بالنية الخالصة لله.
- التفكر في خلق الله: النظر إلى الكون والتفكر في عظمة الخالق يعزز الإيمان ويقربنا من العبادة.
الخاتمة
عبادة الله هي الغاية الحقيقية من حياتنا، وهي الطريق إلى السعادة والطمأنينة. فلنحرص دائمًا على أن تكون قلوبنا عامرة بذكر الله، وأعمالنا خالصة لوجهه الكريم. "وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي" يجب أن تكون شعارنا في كل لحظة من حياتنا.
وماليلاأعبدالذيفطرنيهذا المقال يذكرنا بأهمية العبادة في حياتنا وكيف يمكننا أن نجعل كل لحظة فيها عبادة لله. شاركوه مع الآخرين لتعم الفائدة!
وماليلاأعبدالذيفطرني