وماليلاأعبدالذيفطرني
إنهذهالكلماتالعظيمة"وماليلاأعبدالذيفطرني"تحملفيطياتهامعانيعميقةوتذكيرًاقويًابحقيقةوجودناوغايةخلقنا.فاللهسبحانهوتعالىهوالذيخلقناورزقناوأوجدنامنالعدم،فكيفلانعبدهونشكرهعلىهذهالنعمالعظيمة؟وماليلاأعبدالذيفطرني
لماذاالعبادة؟
العبادةهيالغايةالأساسيةمنخلقالإنسان،كماقالاللهتعالى:"وماخلقتالجنوالإنسإلاليعبدون"(الذاريات:56).فالإنسانلميُخلقعبثًا،بلليكونعبدًامخلصًالله،يعبدهحقعبادتهويطيعهفيكلأمر.
عندمانتأملفيقولهتعالى:"وماليلاأعبدالذيفطرني"،نجدأنهاتعبرعنمنطقالفطرةالسليمة.فكيفللإنسانأنينصرفعنعبادةخالقهوهوالذيمنحهالحياةوالقدرةعلىالتفكيروالاختيار؟إنهسؤاليوجههالعقلوالقلبمعًانحوالحق.
نعماللهعلينا
لوتأملنافيالنعمالتيأنعماللهبهاعلينا،لوجدناأنفسناغارقينفيبحرمنالفضلالإلهي.مننعمةالبصرإلىنعمةالسمع،ومننعمةالصحةإلىنعمةالأمنوالاستقرار،كلهاتدعوناإلىالشكروالعبادة.
فإذاكانالإنسانيشكرمنقدملهخدمةبسيطة،فكيفلايشكراللهالذيوهبهكلشيء؟إنعدمالعبادةفيهذهالحالةهوجحودونكرانللجميل،وهومايتنافىمعالفطرةالإنسانيةالسوية.
وماليلاأعبدالذيفطرنيالعبادةطريقالسعادة
لاتقتصرالعبادةعلىالصلاةوالصومفحسب،بلتشملكلعملصالحيرضيالله.عندمايعيشالإنسانفيطاعةربه،يشعربالطمأنينةوالسكينة،لأنقلبهمرتبطبخالقه.أماالبعدعنالعبادةفيجعلالإنسانيعيشفيضياعوقلق،لأنهابتعدعنمصدرالسكينةالحقيقية.
وماليلاأعبدالذيفطرنييقولاللهتعالى:"ألابذكراللهتطمئنالقلوب"(الرعد:28).فالعبادةهيالتيتملأالقلببالرضاوتزيلالهموم،لأنهاصلةبينالعبدوربه.
وماليلاأعبدالذيفطرنيالخاتمة
فيالنهاية،فإنقولنا"وماليلاأعبدالذيفطرني"يجبأنيكونشعارًالكلمؤمن.فهوتذكيردائمبأنالعبادةهيحقاللهعلينا،وهيطريقناإلىالسعادةفيالدنياوالآخرة.فلنحرصعلىأننكونعبادًامخلصينلله،ونشكرهعلىنعمهالتيلاتعدولاتحصى.
وماليلاأعبدالذيفطرنيفاللهالذيخلقناورزقناوأعطاناكلشيء،هوالمستحقللعبادةوالطاعة.فماأعظمهمنإله،وماأجملأننكونمنعبادهالمخلصين!
وماليلاأعبدالذيفطرنيماليلاأعبدالذيفطرنيوإليهترجعون-هذهالكلماتالعظيمةالتيوردتفيسورةيستحملفيطياتهامعانيعميقةودروساًعظيمةللإنسانالمؤمن.فهيتذكرنابحقيقةوجودناوغايةخلقنا،وتوجهناإلىالتفكرفينعماللهعليناوضرورةعبادتهوشكره.
وماليلاأعبدالذيفطرنيمعنىالآيةالكريمة
تبدأالآيةبسؤالبلاغيعميق:"وماليلاأعبدالذيفطرني؟".هذاالسؤالليساستفهاماًحقيقياً،بلهوتأكيدعلىوجوبالعبادةللخالقعزوجل.فكلمة"فطرني"تشيرإلىالخلقوالبدء،إذأناللهتعالىهوالذيخلقنامنالعدموأنعمعلينابكلمانحتاجهفيهذهالحياة.
وماليلاأعبدالذيفطرنيثمتأتيالجملةالتالية"وإليهترجعون"لتذكرنابالمصيرالمحتومالذيينتظركلالبشر،وهوالعودةإلىاللهللحسابوالجزاء.وهذايزيدمنإلحاحضرورةالعبادةوالاستعدادلهذااليومالعظيم.
وماليلاأعبدالذيفطرنيالدروسالمستفادةمنالآية
التفكرفينعمالله:عندمانتأملفيأنفسناوفيالكونمنحولنا،نجدآياتلاتحصىتدلعلىعظمةالخالق.منبدءالخلقإلىدقةالتكوين،كلهاتدعوناإلىعبادةالله.
وماليلاأعبدالذيفطرنيالعبادةغايةالوجود:لميخلقاللهالبشرإلالعبادته،كماقالتعالى:"وماخلقتالجنوالإنسإلاليعبدون".فعبادةاللههيالغايةالأساسيةمنوجودنا.
وماليلاأعبدالذيفطرنيالاستعدادللآخرة:تذكيرالآيةبالرجوعإلىاللهيحثناعلىالعملالصالحوتركالمعاصي،لأنناسنقفجميعاًبينيدياللهللحساب.
وماليلاأعبدالذيفطرنيالشكرعلىالنعم:كلنعمةنحنفيهاهيمنفضلالله،وواجبناأننشكرهعليهابالقولوالعمل.
وماليلاأعبدالذيفطرني
تطبيقاتعمليةفيحياتنا
- المحافظةعلىالصلاة:فهيعمادالدينوأولمايحاسبعليهالعبد.
- قراءةالقرآنوتدبره:لزيادةالإيمانواليقين.
- الدعوةإلىالله:بنشرالخيروالمعروفبينالناس.
- التفكرفيخلقالله:بالنظرفيالكونوالتفكرفيعجائبالخلق.
ختاماً،فإنهذهالآيةالعظيمةتذكرنابحقيقةوجودناوتوجهناإلىالطريقالمستقيم.فلنحرصعلىأنتكونعبادتناخالصةلله،ولنستعدليومنعودفيهإلىخالقنا،حيثلاينفعمالولابنونإلامنأتىاللهبقلبسليم.
وماليلاأعبدالذيفطرني